الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
131
الطفل بين الوراثة والتربية
فالسل والسرطان مثلا مرضان خطيران ، وداءان وبيلان للانسان . كل واحد منهما يكفي لأضعاف المصاب به ، ونحول جسده ، وتدمير حياته . لقد اكتشف الأطباء جميع الأعراض المميزة لهذين المرضين بالأدوات والوسائل العلمية ، وتوصلوا إلى طرق الوقاية منهما في المختبرات بفضل الأجهزة الدقيقة ، فاستطاعوا من معرفة انتشار المرض ، والظروف المساعدة لذلك ، والخسائر التي يتضمنها ، وكلّ ما يرتبط به بصورة مضبوطة . والحسد أيضاً داء خطير كالسل والسرطان ، وربما كان الضرر الناشئ منه أشد من الأضرار الناشئة من ذينك المرضين بكثير ، إذ أنه يترك آثاراً سيئة على جسد المصاب به وروحه . إنه يفسد العقل ، ويقتل الإنسانية ، ويبعث الانسان على الاجرام والخيانة ، يذهب بالصفاء والنشاط ، ويسلب الراحة والنوم ، ويؤدي إلى تسمم الجسم في نهاية المطاف فيدمر حياة صاحبه . هذا المرض ليس قابلا للفحص والقياس في المختبرات ، إنه لا يملك ميكروباً خاصاً ، ولا يمكن مشاهدته تحت المجاهر القوية . الحسد عبارة عن حالة نفسية ، وإحساس باطني . . . إنه حقيقة لا تقبل الانكار ، تتضمن عشرات العوارض على جسد المصاب به وروحه . . . ومع ذلك فلا يمكن قياس ذلك بواسطة الآلات والأجهزة العلمية . إن حوادث الاخفاق والفشل ، والانهيار الروحي ، والعقد النفسية ، ومظاهر القلق والاضطراب تضعف الجسم كمرض الملاريا ، وتتضمن عشرات العوارض المختلفة . إن مرض الملاريا يمكن فحصه ومعرفته بواسطة الأجهزة العلمية ، أما الإخفاقات والعقد النفسية فإنها ليست قابلة للفحص بالوسائل العلمية المادية . الجماليات : تصوروا غصناً جميلاً من الورد يتباهى في زاوية الحديقة ، ويُعجب الناظرين ، ويبعث اللذّة والسرور في نفوسهم من مشاهدته ، ويبهرهم جماله ولطافته . للوردة حساب خاص ولجمالها حساب آخر . الوردة من الموضوعات